عمر بن سهلان الساوي
45
البصائر النصيرية في علم المنطق
الشيخ بسط الكلام فيها لأنها أهم مباحث المنطق التقليدى ، كذا تصدى بزيادة البحث في قسم القضايا والقياسات . يذكر أقوال ونظريات المناطقة دون التصريح بأسمائهم وكتبهم وهذا يدل على سعة اطلاعه . هكذا أورد شواهد وأمثالا كثيرة لاستدلالاته لتسهيل فهم المسائل والقضايا وتطبيق القواعد وتوضيح مقاصد الكتاب ، وينقل بعض الأمثال الواردة في رسالة « التوحيد » . ونجد أنه في تلازم القضايا الموجهة ينقل لوحا لطبقاتها عن السهروردي اما المشهور بين المناطقة الاسلاميين ان ابداع الجداول المنطقية من أبى البركات البغدادي صاحب « المعتبر » والأظهر لا أصل لهذه الشهرة . فلاحظ كتاب المنطق لا بن المقفع « 1 » وبعده آثار الفارابي « 2 » وغيرهما يذكرون ألواحا ويستفيدون من الحروف الهجائية في عرض القضايا والقياسات كما يستعمل مناطقة الغرب في هذا العصر . وقيل مبدع الجداول والألواح المنطقية هو جالينوس وكذا ليس له مستند . 3 - خلال التعليقات يتعرض الشيخ محمد عبده لمؤاخذات الساوى على الشيخ الرئيس ويعقبه جدا ويفحص عن منشأ شكوكه راجعا فيها إلى مصادر الساوى لكشف الحق ويتبين لنا من تعقيبه ان نظره إلى شرح المحقق الطوسي دون شك . كذلك في الفلسفة والكلام عندما يشرح انظار الحكماء في حواشيه على شرح الدواني نجده ناقدا بالغ الحجة كثير التحقيق . اختار فيه أيضا منهج
--> ( 1 ) - منطق ابن المقفع : ص 31 - 35 - 41 تحقيق منوچهر دانشپژوه طهران 1357 ش . ( 2 ) - الفارابي : المنطقيات : 197 / 2 تحقيق دانشپژوه قم .